الجزء الثاني من سلسلة الهندسة الاجتماعية


الجزء الثاني من الهندسة الاجتماعية


تناسق وتناسب عمل الطبقات معا

تقوم جميع الطبقات التي تحدثت عنها بالعمل جنبا الى جنب بشكل متناسق و حتى تضح الصورة اكثر سوف اعطي مثال بسيط وليكن المثال على المحادثات التي نجريهها فيما بيننا طوال الوقت . اولا نسأل انفسنا مالذي يحدث عندما نتحدث مع احدهم؟

طبعا مايحدث هو انك تمرر بينات بانواع مختلفة فانت تمرر بينات صوتية”الكلام”وبصرية أيضا الا اذا كان اللي تتحدث معه أعمى وتستقبل هذه البينات الطبقة الأولى طبقة المستقبلات العصبية ثم تقوم هذه المستقبلات بتحويل هذه البينات الى اشارات واكواد عصبية يتم نقلها عبر الطبقة الثانية طبقة الالياف العصبية ثم تصل البينات الى طبقة الجهاز العصبي المركزي”المخ والحبل الشوكي”والذي يقوم بترجمة هذه الاشارات البينات مثلا في العقل الباطن “لاتقلق سنتحدث لاحقا عن العقل الباطن”.

العقل الباطن

ماهو العقل الباطن؟

تستطيع أن تقول العقل الباطن او اللاواعي هو مجموعة من البينات المترسبة في اللاوعي للانسان وتشمل هذه البينات الكثير من الأمور كأحداث معينة قد تكون محزنة مثلا اوحتى مشاعر معينة تجاه اشخاص آخرين والعادات والتقاليد التي تربيت عليها بمعنى اخر نستطي ع أن نقول الامور التي اصبحت تلقائيا تقوم بعملها دون أن تشعر ومجموع هذه البينات تشكل بالطبع شخصيتك وخبراتك في هذه الحياة.

الاساليب الرئيسية لاقتحام عقل الهدف 3 الجزء الهندسة الاجتماعية

أولا : استخراج المعلومات

أول خطوة نقوم بها لاختبار اختراق أنظمة الحاسوب هي جمع واستخراج المعلومات وكذلك انظمة البشر لابد أن نجمع عن نظام الشخص المستهدف أكبر قدر من المعلومات المتاحة لنا حتى نجد المنفذ المناسب الذي نستطيع من خلاله الدخول لعقل النظام الهدف. و لكن كيف نحلل الشخص المستهدف؟

هناك اساليب عديدة لتحليل شخصية الهدف وقراءة عقليته والتعرف على كيفية تعامله مع الامور طبعا هذه الاساليب تعتمد بشكل اساسي على فكرة اساسية وهي ان رغم تنوع عقليات البشر الا اننا جميعا نشترك في صفات مشتركة جميعنا نمرض جميعنا نحزن جميعا نغضب جميعنا نحب ونكره لكن السؤال المهم مالذي نستطيع استخراجه من هذه الصفات ان هذه الصفات هي بمثابة المنافذ التي من خلالها نستطيع ايجاد ثغرة في نظام الشخص المستهدف عموما سوف نتطرق الآن لبعض اساليب التحليل:

 التحليل بالاعتماد على الهيئة الفزيائية للشخص: “شكل الشخص ”

إن الهيئة الخارجية للشخص تعطينا كثير من المعلومات ولكن هذا يعتمدبشكل كبير على خبرتك العلمية بشكل كبير نعم واخصص كلامي واقول علمية فمثلا اذا كانت لديك معلومات جيدة في المجال الطبي فهذا سيمكنك مثلا من تشخيص بعض الامراض التي قد تكون مصيبة لهذا الشخص مثلا قد تستطيع من خلال نظرة ان تعرف ان هذا الشخص عنده مشكلة في هرمونات الغدة الدرقية ولنفرض ان هذه الهرمونات زائدة عن حدها الطبيعي هذا سوف يعطينا كثير من المعلومات فزيادة هذه الهرمونات هي السبب الرئيسي الذي تجعل هذا الشخص نحيف وايضا زيادتها تؤدي لزيادة انتاج الطاقة بسبب زيادة عمليات الايض في الخلايا وهذه الطاقة الزائدة تجعل هذا الشخص نشيط زيادة عن الحد مما يجعله عصبي نوعا ما, هل رأيت كم المعلومات التي قد تستخرجها بسهولة من شكل الشخص فقد عرفت من شكل الشخص وبنظرة انه عصبي وكثير من المعلومات الفسيولوجية عنه مما سيجعلك عندما تتعامل معه ستاخذ حذرك من هذه الامور وتضعها في الحسبان. حسنا انا اعلم أنك تقول ولكن هكذا سوف اضطر لان اتعلم الكثير والكثير والامر ليس بالسهل كما ذكرت. سوف اقول لك نعم ومن قال ان الموضوع سهل بالتأكيد فن السيطرة على الارادة للبشر هو فن صعب وهذا ماقلته في البداية فلاتنسى انك لاتتعامل هنا مع نظام وندوز او لينكس او اي نظام حاسوب انت تتعامل مع نظام متطور جدا يحوي احدث التقنيات التي وجدت في هذا الكون.

 التحليل من خلال التلاعب في النمط اللغوي: “hypnotic language”

إن اللغة ماهي إلا اداة ووسيلة للتعبير عن افكارنا بشكل مفهوم وهذه اللغة مكونة من كلمات وهذه الكلمات ماهي إلا اوامر تفهمها عقولنا جيدا وهي في النهاية ايضا مجرد بينات تصل الى النواة المركزية بنظامنا على شكل اشارات عصبية وتقوم طبقة النواة المركزية بترجمتها ومن الطبيعي انه اذا تلاعبنا في هذه البينات سنتلاعب في الاستجابة التي ستحدث نتيجة لترجمة هذه الاوامر!! ولكن كيف؟

حتى يتوضح أكثر ما أقصده ربما يجدر بي اعطاء مثال والحقيقة ان الامثلة في حياتنا اليومية كثيرة جدا مثلا يمكنني بكل سهولة أن اقترح على احد اصدقائي الذهاب الى العشاء وفي هذه الحالة سوف يفكر هل سوف اذهب للعشاء أم لا ؟ بينما ان صغت الجملة بطريقة اخرى مثلا هكذا: “هل تريد العشاء قبل ان نذهب للسينما او بعد؟”. الحقيقة تبدوا الجملتين متشابهتين فكلاهما الهدف منهم ان أتعشى مع صديقي لكن في الحقيقة هناك اختلاف واضح اذا دققت جيدا في الجملة الأولى سألته إن كان يريد أن يتعشى في هذه الحالة عقل صديقي سوف يأخذ هذه المسألة على أنها سؤال إن كان فعلا يريد أن يتعشى ام لا ؟بينما في السؤال الآخر انا لم اعطيه الخيار لكي يتعشى وان كان ظاهر من السؤال انه كذلك لكن في الحقيقة اعطيته خيار آخر وهو انه سيتعشى فعلا لكن هل تريدها قبل او بعد أن ندخل للسينما؟! بمعنى آخر العشاء لم يصبح قضية اختيارية الآن.

بالطبع هذا المثال بسيط وانا واثق انك تحدث نفسك الآن قائلا في الحقيقة نحن احيانا نستخدم هذه الاساليب كثيرا في حياتناوسوف اجيبك قائلا نعم نحن نستخدم اساليب متشابهة للتلاعب بالكلام تلقائيا ودون شعور ولكن الفرق هنا انك في الحالة الأولى لم تكن تعلم مدى قوة هذا الاسلوب اما الآن فنحن نعرف.

طبعا في المثال الذي ذكرته بامكان صديقي رغم تلاعبي بالكلام ان يرفض فكرة العشاء من الأساس ولكن ماتزال محاولتي محاولة ناجحة حيث اني قدمت قضية خيارية اخرى بدل قضية العشاء لصديقي لكي يفكر بها طبعا هذا مثال بسيط جدا لحقن الافكار داخل الكلام والتأثير على الإرادة.

 تحليل حركة العين :

العين تلك الشيء الفريد والذي بمجرد النظر اليها تعطينا ايحاء عن الشخص الذي أمامنا فكم مرة نظرت الى شخص اول مرة تراه وينتابك هذا الشعور الغير مبرر ان عيون هذا الشخص تخفي من الاشياء مايجعلك تكون حذرا معه حقا, ان العيون هي بوابة العقل والروح. الحقيقة اجريت كثير من الدراسات للعيون وربما ابرز الدراسات التي تهمنا في هذا المقال الدراسات والنظريات التي تطرحها البرمجة اللغوية العصبية NLP. انظر للصورة التالية:

الصورة السابقة توضح بعض التفسيرات التي وضعت بناء على دراسة فسيولوجية لحركة العين ووضع تفسيرات لها. هذا الاسلوب يستخدم في كثير من الامور ولعل اشهر الامثلة على استخدام هذه الاساليب الاستجوابات التي تجريها المباحث الفدرالية FBI .

ومن النموذج الموضوح بالصورة نرى مثلا ان الشخص الذي ينظر للاعلى تجاه اليمين نجد ان الصورة توضح انه في هذه الحالة غالبا الاشياءالتي يقولها شخص هي من تأليف خياله أي أنه يكذب واذا كان ينظر للاعلى في اتجاه اليسار معنى هذا انه يتذكر ذكريات ويتخيلها بشكل مرئي وهذا مانسميه visual memory .

عموما هذا الاسلوب كما ذكرت يستخدم في كثير من الامور كالتحقيقات والاستجوبات الجنائية او في العلاج النفسي حتى وهو مفيد جدا في التحليل وتحديد مصداقية الشخص بدرجة عالية من الدقة.

#الذيب 🐺